اخبار العرب الجنرال المخضرم رئيسا للبنان 2 : 11 : 2016

روسيا اليوم 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

RC عربية الأربعاء 2 نوفمبر 2016 07:11 مساءً رأت صحيفة "كوميرسانت" في مقال لها، أن المصالحة الوطنية في لبنان، والتي توجت في الاجماع على انتخاب ميشال عون رئيس للبلاد، يمكن أن تشكل نموذجا للإستفادة منه في دولة دولة سوريا.

وجاء في المقال:

بعد محاولات عديدة فاشلة لانتخاب رئيس في لبنان، والتي استمرت أكثر من عامين، صوت البرلمان اللبناني لميشال عون كرئيس جديد للبلاد. ميشال عون، رجل سياسي مخضرم، مسيحي الديانة، ورئيس هيئة الاركان العامة للجيش اللبناني خلال سنوات الحرب الأهلية.

اعتماد ميشيل عون رئيسا للبلاد، جاء كنتيجة لتسوية صعبة ما بين ممثلي الطوائف الرئيسية ـ السنة، الشيعة والمسيحيين، ووفر له التأييد المشترك من قبل الأحزاب والتيارات الأساسية اللبنانية عامل النجاح الأساسي، و تحديدا الإجماع على تأييده من قبل "حزب الله" عن الطائفة الشيعية و"تيار المستقبل" عن طائفة السنة. 

ميشال عون الذي يبلغ من العمر 81 عاما، مسيحي ـ ماروني وزعيم أكبر كتلة برلمانية مسيحية "كتلة التغيير و الإصلاح" ـ وضعت عملية انتخابه رئيسا للبنان، حدا لملحمة سياسية دامت 890 يوما، انقضت في عمل بحث مضني شارك فيه كافة الفرقاء اللبنانيين.

مقعد الرئاسة في لبنان بقي شاغرا منذ انتهاء مدة صلاحيات الرئيس السابق ميشال سليمان الذي ودع قصر الرئاسة في مايو ـ أيار/ 2014.

وتأكيدا لمدى صعوبة المفاوضات بين الفرقاء اللبنانيين، يكفي الإشارة إلى عدد محاولات الخروج بالاتفاق، حول شخصية مرشح جديد لرئاسة البلاد، والتي بلغ عددها 45 محاولة للتصويت في البرلمان، حدثت على مدى فترة الفراغ الرئاسي، أما المحاولة الـ46 تتوجت بالنجاح وفوز الجنرال المتقاعد ميشال عون.

وأصبح الخروج من المأزق السياسي ـ اللبناني ممكنا بعد أن أجمع ممثلو الطائفتين (الشيعة والسنة) على ترشيح ميشال عون رئيسا للبنان.

ولعب تفاعل ميشال عون مع "حزب الله" على مدى الفترة الماضية دوره البالغ في بلورة التقدم نحو إحراز هذا الحدث، كما لم يشكل ماضي الجنرال عائقا أمام تأييد "حزب الله" له، إذ من المعروف أن عون حارب الجيش السوري الحليف للحزب على أرض لبنان، عندما تولى عون سابقا قيادة هيئة الاركان العامة ومن ثم قيادة الجيش اللبناني. 

من جهة أخرى، جات موافقة "تيار المستقبل" الذي يمثل الطائفة السنية، والذي يحظى بدعم الغرب والمملكة السعودية يوم 20/أكتوبرـ تشرين أول، لتضع نقطة في الجدل القائم بين الأطراف اللبنانية الأساسية.

و من الجدير بالذكر، أن "حزب الله" و"تيار المستقبل" يتقابلان في خندق المواجهة على أرض الحرب السورية. ففي الوقت الذي يشارك فيه "حزب الله" القتال إلى جانب الحكومة في دولة دولة سوريا، فإن "تيار المستقبل" يقف ضدها. كما يعتبر سعد الحريري زعيم هذا التيار أن دمشق كانت وراء عملية اغتيال والده رفيق الحريري في العام 2005، ورئيس وزراء لبنان قبل حادث الاغتيال.

و تجدر الإشارة هنا إلى أن "تيار المستقبل" كان شرطه الوحيد مقابل الموافقة على تأييد ترشيح ميشال عون لرئاسة البلاد، أن يصبح زعيم التيار سعد الحريري، رئيسا للحكومة اللبنانية في عهد الرئاسة الجديد.

و يرى الخبراء الذين جرى استطلاع رأيهم من قبل الصحيفة (كوميرسانت) أنه رغم أن الجزء الأساسي للسلطة في لبنان هو في يد رئيس الوزراء، إلا أن الإجماع على انتخاب ميشال عون كرئيس للجمهورية من الممكن أن يكون له أبعاده الكبيرة، وليس فقط على لبنان وحده، الذي وجد في ذاته القدرة على الخروج من الأزمة السياسية عبر تسوية مرضية لجميع الفرقاء اللبنانيين، بل أيضا من الممكن أن يكون لهذا الحدث انعكاساته الايجابية على عموم الشرق الأوسط.

"النموذج اللبناني ممكن أن يصبح مثالا يحتذى به مستقبلا لتحقيق المصالحة الوطنية في جارته دولة دولة سوريا حيث لا تزال تستمر الحرب الأهلية على أرضها، و في أي حال من الأحوال يبقى (المثال اللبناني) ـ الأقرب و الأكثر وضوحا، و الذي من المحتمل مع تقاوت الزمن أن تلجأ إليه دمشق" كما جاء على لسان البروفيسور غريغوري كوساتش المختص بعلوم التاريخ والسياسة والقانون.

ويوافق البروفيسور برأيه آنف الذكر، أيضا نائب رئيس مجلس رابطة الدبلوماسيين الروس، والسفير السابق في السعودية، أندري بكلانوف الذي يرى أنه "من الممكن استخدام التجربة اللبنانية في دولة دولة سوريا، للمحافظة على وحدة البلاد، وذلك عبر اعتماد نهج متوازن يأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة الجماعات العرقية والدينية المختلفة، والتي يوجد لها ممثلين في الهيئات العليا للسلطة".

نشر الخبر يوم الأربعاء 2 :11 :2016

المصدرروسيا اليوم

حيدر الربيعي

الكاتب

حيدر الربيعي

كاتب ومحرر اخبار احب التدوين في المواقع الاخبارية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق