اخبار العرب خبير: تحرير حلب يغير مجرى الحرب وتحرير الموصل دعاية لواشنطن 4 : 11 : 2016

روسيا اليوم 0 تعليق 19 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

RC عربية الجمعة 4 نوفمبر 2016 09:39 صباحاً أجرت صحيفة "ارغومينتي أي فاكتي" مقابلة مع المحلل السياسي إيفان كونوفالوف بشأن الأوضاع في حلب والموصل.

جاء في المقابلة:

أعلن وزير خارجية دولة روسيا سيرغي لافروف بأنه لا يرى فروقات كبيرة بين عمليتي حلب والموصل. أما المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فقد اعتبر المقارنة بينهما "إهانة". فهل يمكن مقارنة التدخل العسكري لتحالفين مختلفين.

يجيب رئيس قسم السياسة العسكرية والاقتصادية في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية إيفان كونوفالوف، على هذا السؤال ويقول:

إيفان كونوفالوف

inforeactor.ru

إيفان كونوفالوف

ان تحرير حلب هو انتصار حاسم في سياق الحرب السورية. أما تحرير الموصل فهو انتصار مهم في محاربة الارهاب في دولة العراق. من هذا المنطلق يمكن المقارنة بينهما، ولكن إذا تحدثنا عن كيفية سيرهما، وفي أي ظروف وبأي قوات، والحرب الاعلامية حولهما، فإنهما مختلفتان تماما.

أولا – تحرير الموصل يتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية. لذلك فإن المهمة السياسية لواشنطن تكمن في تحقيق أي نجاح في تحرير المدينة قبل 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. بهذا الشكل تحاول ادارة أوباما الديمقراطية دعم المرشحة هيلاري كلينتون. تُتهم ادارة الرئيس الامريكي دائما بفشلها سياسيا وعسكريا في الشرق الأوسط، لذلك فهي تحاول تحقيق نجاح ما في هذه المنطقة. ولكن الوقت قصير والقوة المكلفة بتحرير مدينة الموصل غير كافية.

الموصل

www.aljazeera.net

الموصل

لذلك عندما تقتصر المهمة العسكرية على تحقيق مهمة سياسية، يعني هذا فشلها، حتى إذا نجحت، لأنها ستكون مصحوبة بضحايا كبيرة بين العسكر والمدنيين على حد سواء. وهناك مسألة أخرى، هي أن غالبية سكان الموصل من السنة، واستقبلوا "داعش" لأنهم كانوا واقعين تحت ضغوط من جانب الأكراد وحكومة بغداد الشيعية. لذلك أعتقد لا يمكن تجنب وقوع معارك شرسة جدا.

الغرب يصرخ بأن في حلب كارثة إنسانية والمدينة مدمرة. ولكن في الواقع تحاصر قوات الحكومة السورية الجزء الشرقي من حلب الواقع تحت سيطرة الارهابيين. التقدم بطيء بسبب وجود مدنيين في هذا الجزء، لذلك قررت موسكو ودمشق فتح ممرات إنسانية ليتمكن الراغبون من المدنيين والمسلحين مغادرته. الهدف من هذا هو لمنع وقوع ضحايا أكثر، وليرى الغرب بأن تسوية المسألة ممكنة عن طريق الحوار. كما أُقترح على الغرب والمملكة السعودية وقطر وتركيا، وكل من يدعم المسلحين، اقناع الموالين لهم بالخروج من المدينة. ولكن هذا لم يحصل، ولم يحركوا ساكنا. وبان فشل واشنطن في فصل المعارضة عن الارهابيين.

وحول سؤال عن أهمية تحقيق الانتصار في الموصل وحلب لكل تحالف. يقول الخبير إيفان كونوفالوف، إن تحرير حلب بالنسبة للحكومة السورية الشرعية وروسيا وإيران يعني الانتصار في الحرب، حيث سيصبح من السهولة بعد ذلك القضاء على الارهابيين الباقين. أما بشأن إدلب التي سيلجأ اليها الارهابيون، فقد أعلن بشار الأسد بأن المسألة سيتم تسويتها سياسيا وليس عسكريا. ان تحرير حلب سيكون من جانب ورقة رابحة في المفاوضات، ومن جانب آخر يحرم الارهابيين من نقطة ارتكاز مهمة. أما الرقة فإن مصيرها بعد تحرير الموصل سيكون مماثلا. تتعلق هذه الأمور بمستوى التنسيق بين الولايات المتحدة والأكراد والتركمان، وكذلك بين دولة دولة سوريا وروسيا لأن الجميع سيتوجهون نحو الرقة، ولكن انطلاقا من مصالح مختلفة.

أما تحرير الموصل فهو عملية دعائية للإدارة الأمريكية، حيث أن تحرير المدينة مهم جدا خلال هذا الأسبوع، ليرى العالم انتصارها(الإدارة) في الحرب على الارهاب.

وحول سؤال عن هدف كل من التحالفين بعد نجاح عمليتي تحرير الموصل وحلب، يقول الخبير كونوفالوف: من المهم لروسيا القضاء على الارهابيين. أما الولايات المتحدة فمن المهم بالنسبة لها اثبات قدراتها العسكرية في محاربة الارهاب بمنطقة الشرق الأوسط. وإذا تحدثنا عن دولة دولة سوريا فإن الهدف لم يتغير، الولايات المتحدة تريد الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد المحاط بقوى مستعدة لمحاربة الارهاب الدولي. ولكن من دونه ينهار الأمن في منطقة الشرق الأوسط، وهذا سيشكل ضربة سريعة لروسيا. سيظهر الارهابيون عندنا بأعداد كبيرة. المهم بالنسبة للولايات المتحدة الاطاحة بالأسد ومن ثم "نرى ماذا سيحصل". أما دولة روسيا فتنظر إلى هذا بمسؤولية أكبر، وتؤكد على أنه يجب أولا القضاء على العدو في دولة دولة سوريا، ومن ثم اجراء انتخابات لتحديد الرئيس الجديد لسوريا.

دولة روسيا ليست لاعبا مباشرا على الساحة العراقية، ولكن رغم ذلك هي التي انقذت بغداد من السقوط بيد "داعش" بتسليمها الطائرات وغيرها من المعدات العسكرية لحكومة بغداد.

أما الولايات المتحدة التي تعلن باستمرار بانها حليفة لبغداد فإنها لم تسلم طائرات "اف – 16" التي اشتراها دولة العراق إلى بغداد حتى عندما كانت بغداد على وشك السقوط.

نشر الخبر يوم الجمعة 4 :11 :2016

المصدرروسيا اليوم

حيدر الربيعي

الكاتب

حيدر الربيعي

كاتب ومحرر اخبار احب التدوين في المواقع الاخبارية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق