اخبار العرب حصاد 21 يوماً منذ انطلاق معركة الموصل 5 : 11 : 2016

روسيا اليوم 0 تعليق 19 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

RC عربية السبت 5 نوفمبر 2016 11:15 مساءً فيما اقتحم الجيش شرق الموصل وتقدم نحو حمام العليل جنوبا، وأمر رئيس الحكومة العراقية الجيش بدخول تلعفر، وصل رئيس الوزراء العراقي منطقة عمليات "قادمون يا نينوى".

يأتي ذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على انطلاق معركة الموصل في السابع عشر من اكتوبر الماضي.

من جانبها، أعلنت العمليات المشركة حصاد معركة الموصل منذ انطلاقتها، وأشارت إلى "تحرير 165 منطقة في محاور الموصل الشمالية والجنوبية والغربية والشرقية".

جاء هذا في بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش، وأذاعه التلفزيون الرسمي.

وأضاف البيان بعد ان ذكر أسماء القرى الـ 165، واحدةً واحدة، أنه قد تم تحرير" قضاء الحمدانية وناحية الشورة وناحية برطلة وناحية كرمليس، ومنطقة القلعات ومنطقة الحقول ودور الطاقة الحرارية ومنطقة بزوايا ومنطقة الكوكجلي".

وتابع البيان أن "المنشآت الحكومية المحررة هي معمل كبريت المشراق، ومخازن وقود فليفل، ومعمل غاز تلكيف، ومعسكر جنين".

وبينت القيادة أن الأحياء التي تم تحريرها داخل الموصل هي "حي القدس – حي الخضراء – حي العلماء – حي الكرامة – حي الأخاء".

من جهته، قال الفريق الركن رياض جلال قائد القوات البرية إن قوات الجيش تتهيأ لاقتحام حي القاهرة أول أحياء الموصل الشمالية".

وفي ظل المواجهات يواصل المدنيون رحلة الخوف والجوع والمعاناة ساعات عديدة من المشي على الأقدام في رحلة مشقة ورعب، هرباً من جحيم المعارك ومن قبضة داعش إلى مخيمات نزوح داخل دولة العراق وخارجه التي عادة ما تشكو من نقص المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.

فقد قالت وزارة الهجرة العراقية إنه "تم إيواء النازحين في مخيمات الجدعة في القيارة، وحسن شام ومخيم ديبكة في أربيل والساحل الأيمن لقضاء الشرقاط، فضلا عن مخيم زيلكان بمحافظة دهوك".

هذا وأجرى مسؤولون من رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ والهلال الأحمر التركيين جولة تفقدية بمخيم الخازر المخصص لإيواء النازحين من الموصل، واستطلع المسؤولون الأتراك الاحتياجات اللازمة للعائلات العراقية النازحة المقيمة في المخيم الذي تم إنشاؤه قبل فترة وجيزة جنوب شرق الموصل ويضم نحو ستة آلاف خيمة.

وفيما يتجه أغلب النازحين شرقاً إلى مخيمات داخل دولة العراق يجد آخرون أن الحدود السورية أقرب إليهم. يقول متابعون إن الإدارة الكردية شمال شرق دولة دولة سوريا سمحت للنازحين بالدخول إلى بلدة ومخيم الهول بعد أن كانت ترفض في بداية الأمر عبورهم الحدود، وبالرغم من أن سعة مخيم الهول لا تتجاوز في الأساس 200 عائلة، فإن عدد النازحين الذين يسكنون المخيم قد وصل إلى نحو 6000 شخص.

وعن معاناة النازحين في رحلة الخوف والجوع، نقلت مصادر إعلامية عن قرويين أن مقاتلي "داعش" المتقهقرين شمالاً إلى الموصل أجبروا الآلاف من السكان في القرى والمدن مثل حمام العليل على التوجه معهم سيرا كدروع بشرية لاتقاء الضربات الجوية".

وفيما قالت الأمم المتحدة إن مسلحي "داعش اصطحبوا 1600 مدني اختطفوهم من حمام العليل إلى تلعفر غربي الموصل يوم الثلاثاء وأخذوا 150 أسرة أخرى من تلعفر للموصل في اليوم التالي، أفاد مصدر في الشرطة العراقية بمقتل 25 نازحا جراء انفجار استهدفهم من قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك إلى ناحية العلم المطلة شمال شرقي تكريت".

وأضافت الأمم المتحدة أن نحو مليون شخص قد يضطرون لترك منازلهم كما تقدمت معركة الموصل، وهو ما سيؤدي إلى أزمة إنسانية خانقة، لأن المخيمات التي أعدت غير قادرة على استقبال أكثر من نصف العدد المذكور، كما أن اقتراب فصل الشتاء سيجعل الظروف المعيشية للنازحين أكثر صعوبة.

وقال مدير مكتب المجلس النرويجي للاجئين في دولة العراق وولفغانغ غريسمان في بيان: "نجهّز أنفسنا الآن للأسوأ. حياة 1.2 مليون مدني في خطر جسيم، ومستقبل دولة العراق كلّه على المحكّ". وأضاف أنّ "سكان الموصل ومحيطها عاشوا لنحو عامَين ونصف العام في كابوس مرعب. جميعنا الآن مسؤول عن وضع حدّ لذلك".

من جهة أخرى، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة "اليونيسف" في بيان وزعه المكتب الإقليمي للمنظمة ومقره عمّان، عن رئيسة البرامج الميدانية في منظمة اليونيسف/ دولة العراق "أن عدد النازحين منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل بلغ 20 ألفاً و700 نسمة، بينهم 9700 طفل بحاجة ماسة إلى مساعدة"، أي بمعدل ألف نازح يومياً.

وبينما تستمر رحلة الخوف والجوع مع استمرار معركة الموصل، وبعد يوم من اعلان المتحدث باسم مجلس أعيان قضاء تلعفر، النائب عز الدين الدولة، أن "رئيس الوزراء العراقي وافق على طلبنا بعدم دخول الحشد الشعبي لتلعفر وقرر إرسال الجيش وطلب منا بعد التحرير تشكيل قوة مشتركة في القضاء"، فقد وصل رئيس الوزراء العراقي اليوم إلى مقر عمليات الموصل, وتفقد القطعات العسكرية في الخطوط الامامية.

وفي نفس الوقت، كشف اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى عن أهم اخبار معركة الموصل في يومها الحادي والعشرين، فقد أكد في تصريح متلفز أن "رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر رئيس الوزراء العراقي أمر الجيش العراقي بدخول قضاء تلعفر وكلفني بالإشراف على العملية". وبهذا فان الحشد الشعبي قد تم منعه من دخول تلعفر لغم الموصل الأخطر.. وبذلك نزع رئيس الوزراء العراقي بهدوء فتيل هذا اللغم وتجنب المواجهة مع تركيا بعد أن تم نزع فتيل لغم العلاقة مع إقليم كردستان دولة العراق باتفاق أربيل مع بغداد قبل المعركة.

وقال رئيس الوزراء العراقي في هذا الصدد "سنكسر داعش عسكرياً ونفشل مخططهم بتوحدنا وبتوحدنا سننتصر ولا داعي للخلافات وقت الحرب وأدعو الى رؤية جديدة للعملية السياسية واصلاح النفس من الداخل".

وبعد قرار رئيس الوزراء العراقي بمنع الحشد الشعبي من دخول تلعفر، عاد التحالف الدولي إلى تكثيف غاراته من جديد بعكس الأيام الماضية.. هذا هو حصاد معركة الموصل في اول ثلاثة اسابيع ومازال مشوار المعركة طويلا ولكل حادث فيها حديث.

عمر عبد الستار

نشر الخبر يوم السبت 5 :11 :2016

المصدرروسيا اليوم

حيدر الربيعي

الكاتب

حيدر الربيعي

كاتب ومحرر اخبار احب التدوين في المواقع الاخبارية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق