اخبار العرب أنقرة وبغداد تقتربان من الخط الأحمر 6 : 11 : 2016

روسيا اليوم 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

RC عربية الأحد 6 نوفمبر 2016 02:41 مساءً تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الوضع في منطقة الحدود التركية – العراقية، مشيرة إلى أن تركيا تحشد قواتها في هذه المنطقة.

جاء في مقال الصحيفة:

يتضح من التحذيرات المتبادلة بين بغداد وأنقرة بعد أن حشدت تركيا قواتها على الحدود مع دولة العراق، بأن عملية تحرير الموصل قد تتطور إلى مواجهة بين القوات العراقية والتركية. وتوضح تركيا أسباب هذه الخطوات بأنها أمنية. ولكن الخبراء يثقون بأن هذه الخطوات لا تبشر بالخير للسلطات العراقية والسورية على حد سواء.

وتنقل قناة الجزيرة تصريحات رئيس الحكومة العراقية حيدر رئيس الوزراء العراقي بشان تحشيد تركيا دباباتها على الحدود، قال فيها: "سيؤدي غزو دولة العراق إلى تدمير تركيا. نحن لا نريد الحرب مع تركيا ولا نريد المواجهة معها، ولكن إذا بدأت فنحن مستعدون لها. في هذه الحالة سوف ننظر إلى تركيا كعدو وسوف نتعامل معها كعدو".

أنقرة من جانبها تفسر خطواتها بأنها أمنية وتطلب الاخذ بالاعتبار المكون العرقي والديني لمدينة الموصل. وتنقل صحيفة "صباح ديلي" التركية قول وزير دفاع تركيا فكري إيشيق "إن تطور الأحداث قد يؤدي إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للموصل، وهذا خط أحمر بالنسبة لتركيا. نحن نناقش هذه الأمور مع دولة العراق والتحالف الدولي. ونحن في نفس الوقت نستعد لكل طارئ".

وزير الدفاع التركي

Reuters Tumay Berkin

وزير الدفاع التركي

كما أعلن إيشيق، بأن المنطقة تشهد عمليات مهمة، "من جانب تركيا تحارب الارهاب، ومن جانب آخر هناك بعض التغيرات المهمة في الجانب الآخر من حدودنا". مؤكدا على أن "تركيا مستعدة لأي احتمال". وأشار الوزير التركي إلى أن ازدياد النشاط العسكري على الحدود مع دولة العراق، دليل على هذا الاستعداد. وقال محذرا "لا ينبغي لأحد أن يتوقع بأن تركيا ستغض النظر عن عدم الاستقرار في المنطقة. نحن لن ننسى أمن تركيا الإقليمي، وكذلك حق الشعوب في روابطها التاريخية".

ويذكر انه قبل بضعة أيام زار رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال خلوصي عكار موسكو بدعوة رسمية من نظيره الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف. وكانت الأوضاع في دولة العراق وسوريا من ضمن المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الزيارة. ويوم أمس وصل إيشيق برفقة قائد القوات البرية التركية الجنرال صالح زكي تشولاك إلى مدينة سلوبي القريبة من الحدود العراقية، والتي وصلها لواء المشاة 28 والدبابات التركية. تقع هذه المدينة تقريبا مقابل مدينة تلعفر العراقية التي تقيم فيها مكونات عرقية مختلفة، من ضمنها التركمان، الذين تدافع عنهم أنقرة. ويذكر ان الحشد الشعبي العراقي أعلن قبل اسبوع عن بداية الهجوم على تلعفر، ما سبب إثارة الجانب التركي.

إضافة لهذا تركيا قلقة على مصير المسلمين السنة في الموصل. يقول طغرول اسماعيل الاستاذ في جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة، "تكمن الخطورة في كون غالبية سكان الموصل من السنة. والناس تخشى من أن يتعرض هؤلاء إلى مذابح، وخاصة الأتراك منهم، من قبل تشكيلات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران. لذلك فإن تركيا شاءت أم أبت سوف تتدخل".

واضاف، بغداد وأنقرة على اتصال دائم، على الرغم من عدم إمكانية اعتبار علاقاتهما ودية. وقال "في بغداد قيادة شيعية وتعتبر نفسها مقربة من إيران. السنة في دولة العراق وسوريا مقيدون وليس لهم تمثيل في حكومتي البلدين. لذلك تظهر منظمات مثل "داعش". أي ان تركيا ستقف إلى جانب السنة". وحسب رأيه إذا غضت تركيا النظر عن هذه المسألة فإن ذلك سيؤثر في وضعها الداخلي. وهذا ما تدركه جيدا.

من جانبه يشير المحلل السياسي فيكتور نادين – رايفسكي كبير الباحثين في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية بموسكو، إلى أن التحشيدات العسكرية التركية على الحدود هي استعداد لعمليات هجومية. وقال "الأمر الأكثر أهمية، هو تبرير العملية ايديولوجيا. التصريحات التركية تتضمن اشارات إلى وثيقة "النذر الوطني".

فيكتور نادين - رايفسكي

Вести.Ru

فيكتور نادين - رايفسكي

هذه الوثيقة اعتمدها عام 1920 آخر برلمان عثماني تحت ضغط القوميين. كان الحديث حينها يدور حول الشكل الجديد للبلاد، ابان تحضير كمال أتاتورك اعلان تركيا جمهورية. وتتضمن الوثيقة الحدود الوطنية للدولة الجديدة". ويضيف الخبير، حدود تركيا حسب الوثيقة تضم لواء الاسكندرونة وشمال دولة دولة سوريا، ومن ضمنه حلب، ومدينتي الموصل وكركوك في دولة العراق.

واشار رايفسكي إلى ان "أردوغان يتحدث عن حلب، وكأنها مدينة تركية، وأما الموصل فيعتبرها مدينة تركية تاريخيا، ففي خطابه امام مجلس الأمن القومي قال "لقد حصرونا في أرض مساحتها 720 ألف كيلومتر مربع ، في الوقت الذي كان لنا 20 مليون كم مربع. سنخرج من حدود هذه الأرض مهما قيل". وهذا كلام خطير جدا.

نشر الخبر يوم الأحد 6 :11 :2016

المصدرروسيا اليوم

حيدر الربيعي

الكاتب

حيدر الربيعي

كاتب ومحرر اخبار احب التدوين في المواقع الاخبارية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق